الشيخ الجواهري

311

جواهر الكلام

( ولو أوصى بعتق مماليكه ، دخل في ذلك من يملكه منفردا ، ومن يملك بعضه ) بناء على صدق اسم المملوك على الكل والبعض ، وإن كان لا يخلو من شئ في عرف هذا العصر وعمومية الجمع المضاف ، إنما هي فيما يصدق عليه مفرده ، لكن ليس محل البحث هنا من هذه الجهة ، إذ يمكن فرضه بحيث يتناول ذلك ( و ) لو بالقرينة . إنما الكلام في أنه إذا فعل ذلك ( أعتق نصيبه حسب ) كما هو المعروف بين الأصحاب بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه ، لأصالة عدم السراية ، ولأن العتق إنما حصل بعد الموت ، ولا مال بعده للموصي كي يقوم عليه ، أ ( و ) كما ( قيل : ) والقائل الشيخ في نهايته وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه ( يقوم عليه حصة شريكه ، إن احتمل ثلاثة ذلك ، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث ) خاصة ( وبه رواية فيها ضعف ) كما في المسالك ، لكن في الفقيه روايته عن البزنطي عن أحمد بن زياد المزبور ، وهو من أصحاب الاجماع ، بل قيل : إنه لا يروى إلا عن ثقة ( 1 ) . قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل تحضره الوفاة ، وله مماليك لخاصة نفسه وله مماليك في شركة آخر فيوصي في وصيته مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فقال يقومون إن كان ماله يحتمل ثم هم أحرار " إلا أنه - مع عدم جمعه شرائط الحجية على ما في المسالك وغيرها واعراض المعظم عنه ، بل فيما حضرني من نسخة الفقيه ما خلا مماليكي الذين في الشركة ، وحينئذ يخرج عما نحن فيه ، ويراد بالتقويم منه بالنسبة إلى الثلث - محتمل أو ظاهر في التنجيز الذي يطلق على نحوه أنه وصية ، إذا كان في مرض الموت وحينئذ سراية العتق مع احتمال الثلث متجهة ، لحصول الشرط ، أو يحمل على الوصية ، لكن يفرض أن الميت له مال بقطع رأسه بعد موته ، فإن الدية له دون الوارث ، أو أنه قد أوصى بثلثه على وجه يكون له ، فإنه يصح ، ويصرف في مصالحه فإنه قد يقال بالسراية حينئذ ، باعتبار كون الميت له مال فيحصل الشرط ، بخلاف ما إذا لم يوص ، فإنه لا ثلث له حينئذ ، فلا يكون له مال ، فلم يوجد سبب السراية .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 الفقيه ج 4 ص 158 وفيه فكتب ( عليه السلام ) ( بدل فقال ) .